أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني على صلابة وقدرة القطاع المصرفي المصري في مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب الدائرة على إيران، مشيرة إلى أن البنوك المصرية تمتلك مصدات وقائية كافية تمكنها من الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية المتزايدة.
صمود البنوك المصرية أمام رياح الحرب الإيرانية وتعثر لافت لعطاءات الخزانة
ويأتي هذا التقييم في وقت حساس يسعى فيه الاقتصاد المصري لتأكيد استقراره رغم الضغوط الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة وتأثيراتها المباشرة على حركة التدفقات المالية.
وبحسب، العربية Business، تستمر حالة الحذر الشديد لدى المستثمرين، وهو ما انعكس بوضوح في الإحجام الملحوظ عن الاكتتاب في أدوات الدين الحكومية طويلة الأجل. ويعكس هذا التوجه رغبة المؤسسات المالية في التحوط من مخاطر التقلبات الراهنة، وتفضيل الأدوات الاستثمارية قصيرة الأجل لضمان السيولة والقدرة على المناورة في ظل عدم يقين المشهد العسكري والسياسي.
وأوضحت بيانات نتائج عطاءات الخزانة أن وزارة المالية المصرية لم تتمكن من تحصيل سوى 2.5% فقط من إجمالي المستهدف في عطاء سندات الخزانة الأخير، وهي نسبة كاشفة لحجم التحديات التي تواجه الحكومة في ملف التمويل طويل الأمد. ويؤشر هذا الضعف في التغطية إلى فجوة واضحة بين العوائد المطلوبة من قبل المستثمرين وبين الأسعار التي تطرحها المالية، في ظل توقعات باستمرار الضغوط التضخمية.
ويرى خبراء أن هذا العزوف الاستثماري يضع ضغوطاً إضافية على الموازنة العامة للدولة، حيث تضطر الحكومة للتركيز على أذون الخزانة قصيرة الأجل لتغطية احتياجاتها التمويلية العاجلة. ورغم قوة المركز المالي للبنوك التي أشادت بها "فيتش"، إلا أن استدامة تمويل العجز تتطلب استقراراً في الأسواق الإقليمية لعودة الثقة في السندات التي تمتد لعدة سنوات، والتي تعتبر الركيزة الأساسية لاستقرار الدين العام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض